الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
374
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ؟ « 1 » . أقول : سبحان اللّه ! عجيب عجيب ، يا هذا ! ما تقول ومع من تتكلّم وعلى من تردّ ؟ ! ( ما هكذا تورد يا سعد الإبل ) على فرض صحّة سند الحديث ، بل وعلى البناء على ضعفه لا يجوز التكلّم فيه وردّه بهذا البيان الخارج عن حدّ الأدب ، فإذا يجوز أن يكون إسلامهما طوعا ويصيرا أخيرا من المنافقين لم لا يجوز أن يكون طمعا ؟ وأي دلالة في قصّة إبليس على وجوب كون إيمانهما طوعا ؟ ومن أين علمت أنّ إبليس الذي ظهر كفره عند أمره بالسجود لآدم لم يكن كافرا منافقا قبل ذلك ؟ ومن أين تستدلّ بقوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ على أنّهما كانا مسلمين مؤمنين ثم ارتدّا بعد ذلك ؟ ولم تفرّق بين الارتداد والنفاق ، فيجوز أن يكون الشخص منافقا لم يحكم عليه بالكفر والارتداد في الظاهر ، فإذا أظهر نفاقه وردّ وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وردّ ولاية ولي الأمر ارتدّ بذلك . ومن أين قلت : إنّ الآية إخبار بانتظار وقوع الارتداد من الأمة ؟ ثم كيف تقول بانتظار وقوعه من عامّة الأمة ولا تستثني أحدا منهم حتّى الذين لم يرتدّوا وعلم اللّه تعالى بأنّهم لا يرتدّون ؟ كأنّك تتكلّم مع مثلك ، أو تريد أن تباحث مع الإمام بقول : لم ولا نسلم ، ما هذا أدب التسليم للّه تعالى والنبي ولأوصيائه وخلفائه عليهم السلام . الحادي عشر : [ تضمّن الحديث عدم نقض سعد دعوى خصمه في قضية « الغار » ] ما أشار إليه بقوله : وتضمّن أنّه لم لم ينقض سعد
--> ( 1 ) الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 101 .